هل ينقذ اوباما تراث هيمنغواي في كوبا

تضع العهود الكثيرة التي قطعها الرئيس الامريكي باراك اوباما اثناء حملته الانتخابية، تضعه امام ضغوك كبيرة لقياس مدى صدقه في الوفاء والالتزام بهذه العهود. فقد التزم اول رئيس اسود للولايات المتحدة بصناعة التغير وتحسين صورة البلاد من ما فعلته سياسة المحافظين الجدد برئاسة سلفه جورج بوش، والتي يعتقد كثيرون انها حطت من سمعة الولايات المتحدة. خاصة في السياسة الخارجية بعد الحربين في العراق وافغانستان والاموال الضخمة التي انفقت فيهما، حيث يعتبرها الكثير من الامريكيين انها لم تكن ذات عائد كما تعالت الاصوات المعارضة بعد الخسائر الكبيرة في ارواح الجنود الامريكيين.
اما في الشان الثقافي فثمة من ينتظر من اوباما خطوات عملية لانقاذ تراث الروائي الامريكي ارنست هيمنجواي في كوبا.
ويامل القائمون على بيت وتراث الكاتب الامريكي الاشهر ان تساعدهم رغبة اوباما في تحسين العلاقات الامريكية الكوبية في الحفاظ على تراث الروائي الامريكي الراحل في الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي.
فاذا خفف اوباما القيود التي فرضها سلفه الرئيس السابق بوش والتي اسفرت عن تشديد الحصار الاقتصادي الامريكي علي كوبا فان من شان ذلك مساعدتها على الحصول على الاموال والتقنيات المطلوبة لصيانة وترميم المنزل الذي عاش فيه هيمنغواي نحو 21 عاما خارج العاصمة هافانا.
وقد ساعدت مؤسسات امريكية في عمليات الترميم في المنزل الذي شهد كتابة رائعة هيمنغواي العجوز والبحر ولكنها لم تكتمل ، بسبب القيود التي وضعها بوش والتي اعاقت الحصول دعم كبير لانقاذ المنزل الذي يصنفه الصندوق الوطني للحفاظ على التاريخ ومقره الولايات المتحدة في قائمته للاماكن التراثية المهددة في العالم.
وهكذا تساهم السياسات الامريكية الرعناء التي انتهجها الرئيس الامريكي السابق ليس في نشر الرعب والدمار فقط في ارجاء العالم ولكن في تدمير التراث الثقافي الانساني، حتى لو كان تراثا ضخما لكاتب امريكي الجنسية مثل هيمنغواي.
وكانت ادارة بوش تعد ان ادخال أي تحسينات على ممتلكات هيمنغواي في كوبا ستزيد تدفق السياح والاموال على الحكومة الشيوعية التي تعارضها.
ويقول أوباما انه يريد “اعادة صياغة” العلاقات مع الدولة التي يحكمها الشيوعيون وخفف من القيود على السفر والتحويلات النقدية للامريكيين الكوبيين. وعرض الشهر الماضي استئناف محادثات الهجرة التي قطعتها ادارة بوش.
وينظم متحف هيمنجواي مؤتمرا نصف سنوي عن تراث هيمنجواي ومن المقرر أن يحضر العديد من الخبراء الامريكيين مؤتمر هذا العام الذي سيعقد في الفترة من 18 وحتى 21 يونيو حزيران الحالي.
محمد احمد عمر - دبي
|